دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

74

عقيدة الشيعة

إلى السيد تاج الدين محمود ابن نصر الحسيني رئيس الحلة وهي مركز شهير للنفوذ الشيعي يخبره فيه « انه قد نهب الكرخ المعظم . . وقد نهبوا العترة العلوية واستأسروا العصابة الهاشمية . . فلهم أسوة بالحسين عليه السلام إذ نهب حريمه وأريق دمه . . وكان جوابهم بعد خطابي ان لا بد من الشنيعة وقتل جميع الشيعة وإحراق النهاية وتمزيق الذريعة وان لم تكن لكلامنا مطيعا لجرعناك الحمام تجريعا . ولتتركن في بغداد أخل من الحناء عند الأصلع ومن الخاتم عند الأقطع » . وكان هولاكو إذ ذاك قد فتح حصن الاسمعيلية في الموت فكتب له الوزير مؤيد الذين بنى العقلي المعرب يشرح له ضعف بغداد ويستدعيه للمجىء « 1 » فقدم المغول ونرى ان في « أثناء حصار بغداد أرسل بعض رؤساء الحلة حيث النفوذ للسادة أبناء على ، وفدا إلى هولاكو بخضوعهم يذكرون انهم يروون حديثا بسند أجدادهم إلى علي والأئمة الاثني عشر في انه ( أي هولاكو ) ستخضع له تلك البلاد ( أي العراق العربي . ويوضح هذا السبب في ان المغول لم يتعرضوا للشيعة بسوء ، وللسبب ذاته أرسل هولاكو مئة مغولى « لحماية قبر على في النجف » « 2 » وبعد ذلك بسنوات قليلة عندما كان الايلخانيون من المغول يعملون كل ما بوسعهم لاعلاء شأن مدينتهم الجديدة السلطانية التي على نحو مئة ميل من قزوين ، « فكر أوالجايتو بنقل رفاة على من النجف والحسين من كربلا إليها وشيد بناء فخم ليكون مدفنا لهما » ولكنه لم يعش ليحقق نيته وأصبح البناء الذي شيده قبرا له « 3 » وكما أن المستوفى في وصفه النجف أثناء القرن الرابع عشر لم يذكر شيئا

--> ( 1 ) History of The Mongols تأليف Howarth ج 3 ص 114 - 115 ( 2 ) History of The Mongols تأليف Howarth ج 2 ص 235 ( 3 ) History of The persia تأليف Sykes ج 2 ص 235